وزير الصناعة: القطاع الخاص يقود التنمية الصناعية في مصر
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن القطاع الخاص يقود قاطرة التنمية الصناعية في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تهيئة الطريق أمامه للاضطلاع بالدور الأكبر في الصناعة والإنتاج، من خلال تيسير الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال والتحول الرقمي للإجراءات الصناعية.
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة حدّثت استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لمواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة من الفرص التصديرية والموارد المصرية، لافتًا إلى أن الاستراتيجية حددت 5 مجموعات صناعية تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات التكميلية، والصناعات التمكينية، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية وزارية بعنوان «مسار مصر نحو التنافسية الصناعية»، على هامش فعاليات المؤتمر الخامس للتصنيع، الذي تنظمه مجموعة البنك الدولي بالقاهرة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، بمشاركة بابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لمحور الازدهار، وبحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة والجهات التابعة لها.
تعميق التصنيع المحلي وتقليل الواردات
وقال هاشم إن استراتيجية الصناعة تركز على تعميق الصناعات المعتمدة على الموارد المحلية، واستغلال الثروات المعدنية التي تزخر بها مصر، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية بهدف تقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار إلى أن هذه الصناعات تشمل الحراريات والسبائك والمسبوكات، التي تمثل مكونات أساسية في صناعة الحديد والصلب، مؤكدًا أن مصر تعمل على ترسيخ مكانتها على خريطة الصناعات التكنولوجية الحديثة، من خلال تبني أحدث التكنولوجيات وتوطينها في السوق المحلية، للحاق بركب الاقتصادات الصناعية المتقدمة عالميًا.
مبادرة للتكامل الصناعي الأفريقي
وأوضح وزير الصناعة أن مصر أطلقت مؤخرًا مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي، بهدف توسيع التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية، وبناء سلاسل قيمة متكاملة، وتعزيز القدرات التصنيعية في مختلف أنحاء القارة، من خلال الاستفادة من المزايا النسبية والموارد المتاحة لدى الدول الأفريقية.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تحفيز الاستثمار الصناعي المشترك، وزيادة التجارة البينية الأفريقية، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للموارد والخامات الأفريقية، عبر تعزيز التعاون الصناعي والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة لدى الدول المشاركة.
ولفت هاشم إلى أن مصر تسعى إلى فتح أسواق جديدة أمام صادراتها، تشمل أسواق أمريكا الجنوبية وأستراليا، مؤكدًا أن السوق الأفريقية تعد من أكثر الأسواق الواعدة القادرة على استيعاب الصادرات المصرية، فضلًا عن إمكانية أن تمثل امتدادًا صناعيًا طبيعيًا لتحقيق التكامل بين دول القارة.
مصر مركز للتصنيع والتصدير
واستعرض الوزير المزايا النسبية التي يتمتع بها السوق المصري، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية واللوجستية المتطورة، وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع مختلف الدول، تتيح الوصول إلى نحو 1.5 مليار مستهلك.
وأشار إلى أن السوق المحلية الكبيرة، وتوافر العمالة الماهرة، ووجود قاعدة صناعية راسخة، إلى جانب الفرص الواعدة لتطوير الموردين وتعزيز التصنيع المحلي، تدعم قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.






